من مدرب مؤقت إلى صانع أمجاد الأرجنتين.. قصة نجاح ليونيل سكالوني
من مدرب مؤقت واجه التشكيك إلى صانع واحدة من أعظم حقب الأرجنتين.. قصة ليونيل سكالوني وأسرار نجاح «لا سكالونيتا» حتى نهائي كأس العالم 2026
من مدرب مؤقت إلى صانع أمجاد الأرجنتين.. قصة نجاح ليونيل سكالوني
لم يعد الحديث عن ليونيل سكالوني مرتبطاً فقط بتتويج الأرجنتين بكأس العالم 2022، ولا يمكن اختزال مسيرته في أنه المدرب الذي ساعد ليونيل ميسي على رفع الكأس التي انتظرها طويلاً. بعد بلوغ نهائي كأس العالم 2026، أصبح سكالوني مهندس حقبة كاملة، نجحت في الجمع بين الاستمرارية والتجديد، وبين عبقرية ميسي وقوة المجموعة، وبين المرونة التكتيكية والروح القتالية.
الفصل الأحدث من القصة كُتب في أتلانتا، حيث تأخرت الأرجنتين أمام إنجلترا بهدف أنتوني غوردون، وبدا حامل اللقب قريباً من توديع البطولة. لكن فريق سكالوني فرض ضغطاً متزايداً في الدقائق الأخيرة، فسجل إنزو فرنانديز التعادل في الدقيقة 85، ثم صنع ميسي كرة الفوز التي حولها البديل لاوتارو مارتينيز برأسه إلى الشباك في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع. النتيجة لم تكن مجرد تأهل إلى النهائي، بل كانت تلخيصاً مكثفاً للهوية التي صنعها سكالوني: هدوء، إيمان، عمق في قائمة البدلاء، واستعداد للقتال حتى اللحظة الأخيرة.
والآن، تقف الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي الأحد 19 يوليو 2026، المقرر انطلاقه عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية في ملعب نيويورك نيوجيرسي. وإذا احتفظت باللقب، فستصبح أول منتخب يحقق كأس العالم مرتين متتاليتين منذ البرازيل في نسختي 1958 و1962.
بداية لم يكن يتوقعها أحد
عندما خرجت الأرجنتين من دور الـ16 في كأس العالم 2018 أمام فرنسا، كانت صورة المنتخب مضطربة. انتهت تجربة خورخي سامباولي وسط انتقادات واسعة، وابتعد ميسي مؤقتاً عن المشاركة الدولية، بينما لم يكن الاتحاد الأرجنتيني يملك مشروعاً مستقراً أو مرشحاً واضحاً يستطيع تحمل ضغط الوظيفة.
في سبتمبر 2018، مُنح سكالوني المسؤولية بصفة مؤقتة. لم يكن قد عمل سابقاً مديراً فنياً أول لنادٍ أو منتخب كبير، وكانت خبرته التدريبية الأساسية قد جاءت من العمل مساعداً لسامباولي، إلى جانب تجربته مع الفئات السنية. كما ساهم اعتذار مدربين أكثر شهرة عن تولي المهمة في فتح الطريق أمام الخيار الذي بدا، في ذلك الوقت، منخفض التكلفة ومؤقتاً أكثر منه مشروعاً طويل الأجل.
حتى بعض أبرز رموز الكرة الأرجنتينية شككوا في قدرته على إدارة المنتخب. لم يكن الاعتراض متعلقاً بشخصيته، بل بغياب السيرة التدريبية التي يُفترض أن يمتلكها من يتولى قيادة منتخب يعيش تحت ضغط الفوز في كل مباراة.
لكن ما عُدّ نقطة ضعف تحوّل تدريجياً إلى ميزة. سكالوني لم يدخل غرفة الملابس محملاً بأفكار جامدة أو رغبة في إثبات عبقريته أمام اللاعبين. دخل بوصفه لاعباً دولياً سابقاً يفهم طبيعة المنتخب، ويعرف الأجواء الأوروبية التي يعيش فيها معظم نجومه، ويدرك أن إعادة بناء الثقة يجب أن تسبق بناء أي رسم تكتيكي.
كوبا أمريكا 2019.. البطولة التي كشفت ملامح المشروع
لم تبدأ مسيرة سكالوني بالألقاب. شهدت كوبا أمريكا 2019 تعثر الأرجنتين أمام كولومبيا والتعادل مع باراغواي، قبل أن تتحسن النتائج ويتأهل الفريق إلى نصف النهائي، حيث خسر أمام البرازيل، ثم تغلب على تشيلي ليحصل على المركز الثالث.
لم تكن البطولة ناجحة بمقياس الألقاب، لكنها كانت حاسمة في تشكيل المجموعة الجديدة. بدأ سكالوني في تقليص الاعتماد على بعض الأسماء القديمة، وفتح الباب أمام لاعبين قادرين على الركض والضغط وتحمل المسؤولية حول ميسي.
بدلاً من التعامل مع المنتخب باعتباره مجموعة من النجوم يجتمعون لفترة قصيرة، ركز الجهاز الفني على بناء نواة مستقرة وعلاقات إنسانية قوية. ووجد سكالوني دعماً مهماً من مساعديه، وفي مقدمتهم بابلو أيمار ووالتر صامويل، ضمن جهاز لا يقوم على المدرب الفرد صاحب القرار المطلق، بل على توزيع الأدوار والنقاش المستمر.
خرجت الأرجنتين من بطولة 2019 من دون الكأس، لكنها خرجت أيضاً بإحساس مختلف: الفريق أصبح أكثر تنافسية، وميسي بدا أكثر ارتباطاً بالمجموعة، واللاعبون الجدد بدأوا يشعرون بأنهم شركاء في مشروع وليسوا مجرد مساعدين للنجم الأول.
ليلة ماراكانا التي أنهت الانتظار
جاء التحول الأكبر في 10 يوليو 2021. واجهت الأرجنتين البرازيل في نهائي كوبا أمريكا على ملعب ماراكانا، ونجحت في الفوز بهدف أنخيل دي ماريا في الدقيقة 21.
أنهى ذلك الانتصار انتظاراً دام 28 عاماً منذ آخر لقب كبير للمنتخب، ومنح ميسي أول بطولة كبرى مع الفريق الأول لبلاده. لكنه منح سكالوني شيئاً لا يقل أهمية: الدليل النهائي على أن مشروعه يستطيع التعامل مع المباريات الكبرى والفوز على أقوى المنافسين في ملعبهم.
لم تنتصر الأرجنتين في النهائي من خلال سيطرة استعراضية. انتصرت بقدرتها على حماية تقدمها، وإغلاق المساحات، وتحمل ضغط البرازيل، والتعامل مع اللحظات الصعبة من دون انهيار. وهي خصائص ستظهر مراراً في البطولات التالية.
منذ تلك الليلة، تحولت «لا سكالونيتا» من تسمية جماهيرية محببة إلى تعبير عن حقبة كاملة. لم يعد سكالوني مدرباً مؤقتاً نجح في البقاء، بل أصبح صاحب أول لقب في المشروع الذي سيعيد كتابة تاريخ المنتخب.
فيناليسيما 2022.. تأكيد أن اللقب لم يكن صدفة
في يونيو 2022، واجهت الأرجنتين إيطاليا، بطلة أوروبا آنذاك، في مباراة فيناليسيما على ملعب ويمبلي. قدم فريق سكالوني عرضاً مقنعاً وفاز بثلاثة أهداف دون رد، ليضيف لقباً ثانياً ويؤكد أن التتويج القاري لم يكن لحظة عابرة.
في هذه المرحلة، كانت هوية الفريق قد أصبحت أوضح. ميسي يملك الحرية في المناطق الهجومية، لكن خلفه توجد منظومة قادرة على استعادة الكرة وحماية التوازن. رودريغو دي بول يقدم الطاقة والضغط، بينما يمنح لاعبو الوسط الآخرون الفريق القدرة على التمرير والخروج من الضغط.
كما لم يعد ميسي مطالباً بالعودة إلى منتصف الملعب، وصناعة كل فرصة، وإنهاء كل هجمة. أصبح محاطاً بلاعبين يرون أن خدمتهم للمجموعة لا تقلل من قيمتهم، بل تجعلهم جزءاً من مشروع تاريخي.
كأس العالم 2022.. السقوط الذي صنع البطل
بدأت الأرجنتين مونديال قطر بطريقة صادمة، بخسارتها 2-1 أمام السعودية. كان من الممكن أن تؤدي النتيجة إلى انهيار الفريق، خاصة مع انتهاء سلسلة من 36 مباراة متتالية من دون خسارة، وهي الأطول في تاريخ المنتخب الأرجنتيني.
لكن رد فعل سكالوني كان مهماً بقدر أي قرار فني. لم يتعامل مع الهزيمة بوصفها كارثة تستدعي هدم المشروع، بل أجرى تعديلات محسوبة، وحافظ على هدوء المجموعة، وقاد المنتخب للفوز على المكسيك وبولندا، ثم تجاوز أستراليا وهولندا وكرواتيا قبل مواجهة فرنسا في النهائي.
وفي المباراة النهائية، امتلك سكالوني الجرأة لتعديل تشكيلته بما يناسب نقاط ضعف المنافس. تقدمت الأرجنتين، ثم فقدت تفوقها، وعادت للتقدم في الوقت الإضافي، قبل أن تُجبر على خوض ركلات الترجيح. كان التتويج بعد كل تلك التقلبات دليلاً على أن المنتخب لم يعد يحتاج إلى سيناريو مثالي كي يفوز.
هنا اكتملت الدائرة الأولى في قصة سكالوني. المدرب الذي دخل المنصب من دون خبرة كبيرة أصبح بطلاً للعالم، وقاد الأرجنتين إلى لقبها الأول منذ مونديال 1986.
كوبا أمريكا 2024.. كيف حافظ سكالوني على الجوع؟
أصعب ما يواجه المنتخبات المتوجة هو الحفاظ على الدافع بعد الوصول إلى القمة. كثير من الأجيال تفقد حدتها بعد الفوز بكأس العالم، لكن الأرجنتين حافظت على قدرتها التنافسية في كوبا أمريكا 2024.
بلغ الفريق المباراة النهائية من دون خسارة، ثم تغلب على كولومبيا بهدف لاوتارو مارتينيز في الوقت الإضافي. وبذلك حقق سكالوني لقبه الرابع: كوبا أمريكا 2021، فيناليسيما 2022، كأس العالم 2022 وكوبا أمريكا 2024. كما أصبحت الأرجنتين ثاني منتخب ينجح في الفوز ببطولتين قاريتين تتوسطهما كأس العالم، بعد إسبانيا التي حققت يورو 2008 ومونديال 2010 ويورو 2012.
جاء هدف النهائي بواسطة لاعبين شاركوا من مقاعد البدلاء، ما أكد أهمية إدارة القائمة وليس التشكيلة الأساسية فقط. سكالوني لم يحافظ على وحدة الجيل المتوج فحسب، بل أبقى المنافسة مفتوحة، ومنح كل لاعب شعوراً بأنه قد يصبح حاسماً مهما كان توقيت مشاركته.
كيف نجح سكالوني في إدارة ميسي؟
ربما يكون أكبر إنجاز فني وإنساني لسكالوني هو نجاحه في إدارة ميسي من دون أن يتحول المنتخب إلى فريق ينتظر منه كل شيء.
منح المدرب قائده مكانته الطبيعية، واستفاد من قدرته على صناعة الفارق، لكنه بنى حوله مجموعة مستعدة لتغطية المساحات والضغط والركض وتحمل المسؤولية. وبدلاً من أن يشعر اللاعبون بأنهم يعيشون في ظل ميسي، أصبحوا يرون أنفسهم شركاء في مساعدته على تمديد مسيرته الدولية وتحقيق أهداف مشتركة.
هذا التوازن حرر ميسي نفسياً وفنياً. لم يعد مطالباً بإثبات انتمائه للمنتخب في كل مباراة، ولم تعد كل خسارة تتحول إلى محاكمة فردية له. وفي المقابل، أصبح اللاعب الأكثر موهبة جزءاً من بيئة يشعر داخلها بالراحة والثقة.
احتفظ سكالوني أيضاً بمسافة ذكية عن الأضواء. لم يحاول منافسة ميسي على دور بطل القصة، ولم يستخدم الألقاب لصناعة صورة المدرب المتعالي. ظل اللاعبون في الواجهة، بينما ظهر دوره في القرارات والتوازن وإدارة العلاقات.
المرونة بدلاً من عبادة طريقة واحدة
لا يقدم سكالوني نفسه بوصفه مدرباً مرتبطاً برسم ثابت. وقد أوضح أن علاقته بالمجموعة والعمل اليومي أهم بالنسبة إليه من التمسك بطريقة مثل 4-3-3 لمجرد أنها تعبّر عن هوية نظرية معينة.
لهذا تستطيع الأرجنتين تغيير شكلها وفق المنافس وحالة المباراة. قد تعتمد على ثلاثة لاعبين في وسط الملعب، أو تضيف لاعباً قادراً على التحرك بين الخطوط، أو تستخدم جناحاً لمساندة الظهير، أو تتحول إلى أسلوب أكثر مباشرة عند الحاجة.
الهدف ليس تقديم استعراض تكتيكي يلفت الأنظار إلى المدرب، بل وضع اللاعبين في الظروف التي تسمح لهم بأداء أدوارهم بأفضل صورة. هذه البراغماتية لا تعني اللعب من دون هوية، لأن هوية الأرجنتين في عهد سكالوني تقوم على مبادئ ثابتة: التقارب، المساندة، الانضباط، التنافس على الكرة والقدرة على التكيف.
مونديال 2026.. نسخة أكثر خبرة من «لا سكالونيتا»
دخل سكالوني كأس العالم 2026 محتفظاً بجزء كبير من نواة أبطال قطر، لكنه ضم أيضاً أسماء أصغر سناً مثل نيكو باز، جوليانو سيميوني وفالنتين باركو، في محاولة للحفاظ على التوازن بين الخبرة والمستقبل. وضمت القائمة 17 لاعباً سبق لهم المشاركة في التتويج بكأس العالم 2022.
فازت الأرجنتين في دور المجموعات على الجزائر والنمسا والأردن، قبل أن تبدأ سلسلة أكثر تعقيداً في الأدوار الإقصائية. تغلبت 3-2 على الرأس الأخضر بعد مباراة متقلبة، ثم عادت من تأخرها بهدفين أمام مصر لتحقق فوزاً درامياً بنتيجة 3-2. وبعد ذلك احتاجت إلى الوقت الإضافي لتجاوز سويسرا 3-1 في ربع النهائي.
أمام إنجلترا، تكرر السيناريو من جديد. لم تقدم الأرجنتين أفضل مستوياتها في فترات من المباراة، وتأخرت في الشوط الثاني، لكن سكالوني دفع بخيارات هجومية، وأنهى اللقاء بلاوتارو مارتينيز إلى جانب ميسي وجوليان ألفاريز، مع تقليص عدد المدافعين بحثاً عن الفوز.
أثمرت المخاطرة عن هدفين متأخرين وتأهل إلى النهائي. وبعد المباراة، تحدث سكالوني عن فريق يقدم أفضل كرة قدم عندما يصبح تحت الضغط، ووصف لاعبيه بالمقاتلين الذين لا يخشون ارتكاب الأخطاء في اللحظات الحاسمة.
أرقام سكالوني مع الأرجنتين
وصل سكالوني إلى مباراته رقم 100 أمام الرأس الأخضر. وبعد مواجهات مصر وسويسرا وإنجلترا، أصبح نصف نهائي مونديال 2026 المباراة رقم 103 له مع المنتخب.
وكان سجل الاتحاد الأرجنتيني بعد المباراة رقم 102 يشير إلى:
- 75 انتصاراً
- 18 تعادلاً
- 9 هزائم
- أربعة ألقاب
- سلسلة من 36 مباراة بلا خسارة
وبإضافة الفوز على إنجلترا، يصل رصيده إلى 76 انتصاراً في 103 مباريات، مع بقاء عدد التعادلات والهزائم كما هو.
لكن الأرقام وحدها لا تشرح حجم التحول. القيمة الأهم أن الأرجنتين انتقلت من منتخب تلاحقه الأسئلة حول علاقته بميسي وقدرته على الفوز، إلى منتخب يدخل كل بطولة مرشحاً للقب، ويملك خبرة حقيقية في تجاوز الأزمات.
النهائي أمام الأستاذ السابق
يحمل نهائي الأرجنتين وإسبانيا زاوية شخصية نادرة. كان لويس دي لا فوينتي أحد المشرفين على سكالوني عندما درس التدريب في أكاديمية الاتحاد الإسباني عام 2017، بعد عامين من اعتزاله اللعب.
عاش سكالوني جزءاً كبيراً من حياته في إسبانيا، ولعب لديبورتيفو لاكورونيا وراسينغ سانتاندير ومايوركا، كما يعيش مع أسرته في مايوركا. والآن يواجه أحد أساتذته السابقين في أهم مباراة يمكن أن يخوضها مدرب كرة قدم.
المواجهة تجمع بطلة العالم وكوبا أمريكا مع بطلة أوروبا، وتضع سكالوني أمام فرصة لم يدخلها أي مدرب منذ أكثر من ستة عقود: قيادة منتخب واحد إلى لقبين متتاليين في كأس العالم.
تجربة مشاهدة تليق بالمباراة الكبرى
نهائي بهذا الحجم لا يتعلق فقط بالدقائق التسعين، بل بالتفاصيل التي تسبق المباراة وتحليلاتها وردود الفعل التي تليها. ومع خدمة Rowad4K يمكن لعشاق كرة القدم الوصول بسهولة إلى قنواتهم المفضلة والاستمتاع بتجربة مشاهدة مستقرة، وجودة صورة تصل إلى 4K على الأجهزة المتوافقة.
وتظهر أهمية جودة الصورة والاستقرار بصورة أكبر في المباريات الحاسمة، حيث يمكن لتفصيل صغير أو حركة تكتيكية أو لقطة معادة أن تغير فهم المشاهد لما حدث داخل الملعب، خصوصاً في مواجهة تجمع بين منتخبين يمتلكان أسلوبين مختلفين ومدربين يعرف كل منهما الآخر جيداً.
لماذا أصبحت قصة سكالوني استثنائية؟
لا تكمن فرادة قصة سكالوني في عدد البطولات فقط، بل في الطريقة التي وصل بها إليها.
لم يبدأ كاسم جماهيري كبير، ولم يحصل على الوظيفة بفضل سجل تدريبي مليء بالألقاب. بدأ مدرباً مؤقتاً في مرحلة فقد فيها المنتخب ثقته واستقراره، ثم أعاد ميسي، واختار جيلاً جديداً، وبنى جهازاً تعاونياً، وصنع بيئة يشعر فيها اللاعبون بالأمان والمسؤولية معاً.
نجاحه لم يكن نتيجة فكرة تكتيكية واحدة، بل نتيجة مجموعة من القرارات الصغيرة المتراكمة:
- إعادة بناء العلاقة بين المنتخب وميسي
- منح اللاعبين الجدد أدواراً حقيقية
- الحفاظ على قوة المجموعة فوق الأسماء
- تغيير الخطة وفق ظروف المباراة
- إدارة الانتصار من دون فقدان التواضع
- تجديد الفريق من دون تفكيك نواته
- تحويل المعاناة إلى جزء من هوية المنتخب
قد يفوز سكالوني على إسبانيا ويضيف كأساً خامسة إلى حقبته، وقد يتوقف المشروع عند وصافة العالم. لكن بلوغ النهائي للمرة الثانية على التوالي أكد بالفعل أن قطر 2022 لم تكن ذروة عابرة.
لقد تحول المدرب المؤقت إلى أحد أهم المدربين في تاريخ الأرجنتين، وتحولت «لا سكالونيتا» من مشروع لإدارة مرحلة انتقالية إلى حقبة تملك فرصة دخول أكثر صفحات كأس العالم ندرة.
شارك المقال