رمضان حول العالم
عادات وتقاليد رمضانية من دول مختلفة في حلقات قصيرة ممتعة
رمضان شهر واحد… لكن “طريقته” تتلوّن بآلاف التفاصيل من بلد إلى بلد: أصوات توقيت الإفطار، زينة الشوارع، أكلات محددة لا تظهر إلا في هذا الموسم، وطقوس اجتماعية تجمع الجيران قبل أن تجمع العائلات. ورغم أن جوهر الشهر واحد، فإن اختلاف الثقافات يجعل رمضان أشبه بسلسلة حلقات قصيرة ممتعة؛ كل حلقة من دولة، وكل دولة لها نكهتها الخاصة… بعيداً عن السياسة والاستقطاب، وبقربٍ أكبر من الإنسان والبيت والشارع.
في هذا المقال نقدم “حلقات” رمضانية سريعة من دول عربية بشكل أساسي، مع لمحات غير عربية، من تقاليد موثوقة ومعروفة مثل مدفع الإفطار والمسحراتي وأسواق رمضان، إضافة إلى أكلات ومشروبات موسمية مرتبطة بالإفطار والسحور. وفي النهاية، سنخبرك عن خدمة Rowad 4K بوصفها وسيلة عملية لمتابعة الأجواء الرمضانية عبر قنوات عربية متنوعة وبرامج ثقافية وخفيفة خلال الشهر.
الحلقة 1: مصر – الفانوس ومدفع الإفطار وموائد الشارع
رمضان في مصر له صورة بصرية وصوتية واضحة: الفانوس الذي يزيّن البيوت والشوارع، والأجواء الشعبية التي تجعل الليل “أطول وأدفأ” اجتماعياً. ومن أشهر التقاليد المرتبطة بتوقيت الإفطار مدفع الإفطار؛ تقارير ثقافية وتاريخية تذكر أن جذور هذه العادة تعود إلى القاهرة، وأن هناك روايات متعددة لبدايتها، لكنها جميعاً تشير إلى مصر كنقطة انطلاق للمدفع قبل أن ينتشر في دول أخرى.
إضافة إلى ذلك، تلفت بعض المصادر النظر إلى أكلات ومشروبات رمضانية مصرية مرتبطة بالإفطار مثل “الخشاف” (كمبوت فواكه مجففة ومكسرات) و”القطايف” كحلوى رمضانية كلاسيكية. في كثير من الأحياء، تتجسد روح رمضان أيضاً في موائد الإفطار الجماعية التي يشارك فيها أهل الحي، حيث يصبح الطعام وسيلة للتواصل الاجتماعي لا مجرد وجبة.
الحلقة 2: بلاد الشام (سوريا/لبنان/فلسطين) – المسحراتي وصوت السحور
في مدن الشام القديمة، لا يزال اسم المسحراتي حاضرًا في الذاكرة الرمضانية: شخص يجوب الشوارع قبيل الفجر بطبل أو إيقاع بسيط، ينادي الناس للسحور بعبارات ودعوات موروثة. ورغم أن الهواتف والمنبهات أخذت جزءاً من الدور، إلا أن الفكرة ما زالت تُستعاد في أحياء عديدة كجزء من “هوية رمضان” الشعبية.
المسحراتي ليس مجرد وظيفة؛ هو رمز للطمأنينة ولإيقاع المدينة في الليل، ومشهد يربط الجيل الجديد بقصص الأهل عن رمضانات قديمة كانت تُقاس بالأصوات لا بالتطبيقات.
الحلقة 3: الخليج – خيم رمضان وموائد الإفطار الضخمة وروح “الضيافة”
في دول الخليج، يظهر رمضان بوضوح عبر الخيم الرمضانية وموائد الإفطار الكبيرة، سواء في البيوت أو ساحات المساجد أو المبادرات الخيرية. مصادر ثقافية تشير إلى أن موائد الإفطار في أماكن مثل مكة والمدينة تكون واسعة التنظيم وكبيرة الحجم، كما أن موائد مؤقتة تُجهّز في ساحات مساجد ضمن مبادرات خيرية في دول أخرى، لتقديم الطعام للصائمين يومياً.
اللافت في هذا “النمط” الخليجي أن رمضان يأخذ طابعاً من الضيافة المنظمة: ترتيبات، خيام، وإفطار جماعي في أجواء اجتماعية، حيث تمتزج العبادة باللقاء والكرم في مشهد متكرر كل ليلة.
الحلقة 4: المغرب – رمضان بطعم البيت ودفء “اللمة”
رمضان في المغرب يُعرف بأجواء عائلية قوية و“لمة” تمتد من الإفطار إلى السهرات الخفيفة، مع حضور كبير للأكلات التقليدية التي تتوارثها البيوت. بعض المصادر العامة عن رمضان حول العالم تشير إلى أن كل بلد يملك أطباقه “الموسمية” التي تصبح جزءاً من تعريف رمضان نفسه، والمغرب أحد أبرز الأمثلة على هذا الارتباط بين المائدة والهوية.
حتى لو اختلفت التفاصيل بين مدينة وأخرى، تبقى الفكرة واحدة: رمضان في المغرب يُشعرك أن البيت هو المركز، وأن الطعام ليس رفاهية بل ذاكرة.
الحلقة 5: السودان – اجتماعية الإفطار وكرم الشارع
في السودان، يرتبط رمضان لدى كثيرين بفكرة الإفطار الجماعي وروح المشاركة، حيث يصبح الشارع أحياناً مكاناً للقاء والعطاء، ويتحول الإفطار إلى مناسبة اجتماعية تتجاوز نطاق العائلة. تقاليد “الإفطار” كحدث اجتماعي لها جذور واسعة في العالم الإسلامي، وتُوصف في مصادر تراثية باعتبارها ممارسة تعزز الروابط الاجتماعية عبر إعداد وتقديم أطعمة محلية وتبادل الزيارات.
الحلقة 6: تركيا (غير عربية) – المدفع وطقوس المدن العثمانية
من الملامح الرمضانية المعروفة في تركيا – وبعض دول البلقان – استمرار رمزية توقيت الإفطار عبر تقاليد قديمة مثل مدفع الإفطار في بعض المدن، كجزء من تاريخ رمضاني امتد من مصر إلى مناطق أخرى. الفكرة هنا ليست في “الوسيلة” نفسها بقدر ما هي في طقس جماعي: صوت واحد يعلن لحظة الإفطار فيشعر الناس بوحدة الإيقاع.
كما تشتهر تركيا أيضاً بتقاليد رمضانية مرتبطة بالمخبوزات الموسمية في رمضان، حيث تظهر أصناف معينة أكثر من غيرها في هذا الوقت من السنة وفق مصادر تتناول “رمضان حول العالم”.
الحلقة 7: إندونيسيا وماليزيا (غير عربية) – أسواق رمضان وروح المهرجان
في جنوب شرق آسيا، يبرز رمضان عبر أسواق رمضان التي تنتشر في الأحياء وتتحول إلى مهرجان طعام محلي قبل الإفطار؛ مصادر تتحدث عن ماليزيا وإندونيسيا تشير إلى “بازارات رمضان” كأحد أبرز ملامح الشهر، حيث يخرج الناس لشراء وجبات الإفطار وسط أجواء احتفالية. وتذكر مصادر أخرى أكلات مرتبطة بالإفطار مثل “كولاك” (حلوى إندونيسية بحليب جوز الهند وسكر جوز الهند)، في مثال واضح على كيف تمنح المائدة لكل دولة “توقيعها” الخاص.
هنا يصبح رمضان أقرب لتجربة مدينة كاملة: سوق، روائح، أطباق محلية، وحركة قبل أذان المغرب، ثم عودة للهدوء بعد الإفطار.
الحلقة 8: البوسنة والهرسك (غير عربية) – مدفع الإفطار في سراييفو
من الأمثلة الجميلة على انتشار تقليد مدفع الإفطار خارج العالم العربي ما يُذكر عن سراييفو حيث يُطلق المدفع من مواقع مرتفعة مثل “القلعة الصفراء” في بعض الروايات السياحية والثقافية، مع تجمّع الناس لمشاهدة اللحظة. هذا يوضح أن بعض العادات الرمضانية تتجاوز حدود اللغة والعرق، وتبقى مرتبطة بمعنى واحد: إعلان الإفطار كحدث جماعي.
لماذا تناسب “الحلقات القصيرة” روح رمضان؟
لأن رمضان في جوهره “تفاصيل يومية”: إفطار يتكرر، سحور يتكرر، ولقاءات صغيرة تتكرر، لكنها في كل مرة تحمل معنى مختلفاً. وعندما ننظر إليه حول العالم، نكتشف أن الاختلافات ليست سبباً للانقسام، بل مساحة للتعارف والابتسام: مدفع هنا، مسحراتي هناك، سوق في مكان، وخيمة في مكان آخر، لكن الدعاء واحد والنية واحدة.
رمضان على الشاشة: كيف تعيش الأجواء عبر Rowad 4K؟
حتى لو كنت بعيداً عن بلدك، يمكنك أن “تستعيد” رمضان بطريقته العربية عبر التلفاز: برامج ثقافية خفيفة، سهرات رمضانية، أناشيد ومواد وثائقية عن عادات الشعوب، ومسلسلات اجتماعية بلا صدامات سياسية.
خدمة مثل Rowad 4K تركز على توفير تجربة مشاهدة بجودة عالية وباقات قنوات متنوعة، وهو ما يساعدك على التنقل بين قنوات عربية مختلفة خلال رمضان: من برامج الطبخ والزيارات العائلية، إلى الحلقات القصيرة التي تستعرض تقاليد البلدان، وصولاً إلى محتوى ترفيهي مناسب للسهرات. وإذا كنت تحب “رمضان حول العالم”، فوجود قنوات وثائقية ضمن الباقة يجعل متابعة العادات العالمية أسهل وأجمل خلال الشهر.
