أساطير لم يحققوا الكرة الذهبية رغم التألق
“تشكيلة الأحلام” للاعبين المظلومين في الجوائز الفردية

منذ عام 1956 انطلقت جائزة الكرة الذهبية لتتوج “أفضل لاعب في العالم”، لكنها – مثل أي جائزة فردية – لم تكن معصومة من الجدل؛ فهناك لاعبون صنعوا حقبات كروية كاملة، رفعوا دوري الأبطال وكأس العالم وبطولات كبرى، ومع ذلك لم يلمسوا هذه الجائزة أبداً. قوائم عديدة من مواقع وصحف متخصصة تضع أسماء مثل باولو مالديني، تشافي، أندريس إنييستا، جيانلويجي بوفون، تييري هنري، نيمار، وزلاتان إبراهيموفيتش، ضمن خانة “أعظم من لم يفز بالكرة الذهبية”.

في هذا المقال نبني “تشكيلة أحلام” من 11 لاعباً (مع بعض البدلاء بالذكر) من هؤلاء الأساطير، مع توضيح سبب اعتبار كل منهم حالة خاصة من “الظلم” أو سوء الحظ في سباق الجوائز الفردية، مستندين إلى قوائم مرتّبة وتحليلات تذكر أفضل ترتيب لكل لاعب في تصويت الكرة الذهبية. وفي النهاية، نشير إلى كيف يمكن لعشاق كرة القدم مشاهدة أرشيف هؤلاء النجوم ومبارياتهم التاريخية عبر خدمات بث مثل Rowad 4K، التي تجمع القنوات الرياضية العالمية والأرشيف الكروي بجودة عالية.


أولاً: حارس المرمى – جيانلويجي بوفون

غالبية قوائم “أفضل من لم يفز بالكرة الذهبية” تتفق على أن جيانلويجي بوفون هو المرشح الأول في مركز حراسة المرمى؛ حارس إيطاليا الأسطوري فاز بكأس العالم 2006، وحقق ألقاباً عديدة مع يوفنتوس، ووصل إلى نهائي دوري الأبطال ثلاث مرات، لكنه لم يرفع الكرة الذهبية قط.

  • أفضل ترتيب له في التصويت كان المركز الثاني عام 2006، خلف مواطنه فابيو كانافارو، رغم دوره الكبير في تتويج الآتزوري بكأس العالم.

  • كثير من التحليلات ترى أنه دفع ثمن “ندرة تكريم الحراس”، إذ أن آخر حارس فاز بالجائزة كان ليف ياشين في الستينيات.

في “تشكيلة الأحلام” للحراس المظلومين فردياً، بوفون اختيار شبه بديهي؛ استمرارية على أعلى مستوى، حضور أسطوري، وتقييم عام كواحد من أعظم الحراس في التاريخ.


ثانياً: خط الدفاع – كافو، باولو مالديني، فيرجيل فان دايك

الظهير الأيمن: كافو

نجم البرازيل وروما وميلان السابق كافو يُذكر في بعض القوائم كأحد أفضل الأظهرة في التاريخ، قاد السليساو لثلاثة نهائيات كأس عالم متتالية (1994، 1998، 2002) ورفع الكأس مرتين، إضافة إلى ألقاب أوروبية مع ميلان.

رغم ذلك، لم يكن يوماً قريباً من الكرة الذهبية في التصويت، في ظل أولوية المهاجمين وصناع الألعاب في سباق الجوائز الفردية، ما يجعله مثالاً نموذجياً لـ“قيمة مركزية لا تُترجم إلى جوائز”.

قلب الدفاع الأول: باولو مالديني

باولو مالديني أحد أكثر الأسماء حضورا في قوائم “بالون دور سنوبز”؛ كان قائداً لميلان والمنتخب الإيطالي، لعب أكثر من 1000 مباراة رسمية، وفاز بدوري الأبطال خمس مرات، وسبعة ألقاب للدوري الإيطالي، ومع ذلك لم يرفع الكرة الذهبية.

  • أفضل ترتيب له كان المركز الثالث في 1994 و2003.

  • مقالات عديدة تصفه بأنه “أعظم مدافع لم يفز بالجائزة”، وتعتبر أن تركيز التصويت على المهاجمين حرم رجلاً كان معياراً للدفاع العصري من التتويج الفردي.

قلب الدفاع الثاني: فيرجيل فان دايك

رغم أنه لا يزال ضمن الجيل الحالي، إلا أن اسم فيرجيل فان دايك أصبح حاضراً بقوة في قوائم “الأقرب ولم يفز” بعد موسمه الخرافي مع ليفربول 2018-2019، حين قاد الفريق للقب دوري الأبطال وكاد يحسم الدوري، وأنهى سباق الكرة الذهبية في المركز الثاني خلف ليونيل ميسي.

تحليلات تشير إلى أنه أحد قلائل المدافعين الذين اقتربوا بهذا الشكل من الجائزة في العصر الحديث، وأن أداءه في ذلك الموسم أعاد النقاش حول منح الجائزة للمدافعين، لكن المقارنة مع ميسي ورونالدو ظلت حاضرة.

الظهير الأيسر: (يمكن وضع مالديني هنا تكتيكياً)

تكتيكياً، يمكن أن نضع مالديني في اليسار ونختار قلب دفاع ثالث (مثل سيرخيو راموس الذي لم يفز بالجائزة رغم ترشيحات عديدة)، لكن بما أن “تشكيلة الأحلام” هنا تركّز على أكثر الأسماء إجماعاً، يمكن تثبيت ثلاثي دفاعي رمزي: كافو – مالديني – فان دايك، مع افتراض مرونة في تموضع مالديني.


ثالثاً: وسط الملعب – تشافي، أندريس إنييستا، وربما نيمار/رووني في دور حر

تشافي هيرنانديز – المايسترو الذي عاش في ظل ميسي

قوائم عديدة تضع تشافي ضمن أهم اللاعبين الذين لم يرفعوا الكرة الذهبية؛ كان العقل المنظم لبرشلونة وإسبانيا في الحقبة الذهبية التي شهدت الفوز بيورو 2008، مونديال 2010، ويورو 2012، إضافة إلى دوري الأبطال مرات عدة، لكنه لم يتجاوز المركز الثالث في التصويت.

السبب الأساسي في نظر كثير من المحللين هو وجود ليونيل ميسي في نفس الفريق ونفس الحقبة، مما جعل الأضواء الفردية تتركز على الأخير رغم أن تشافي كان المحرك التكتيكي للمنظومة.

أندريس إنييستا – صاحب هدف النهائي العالمي دون كرة ذهبية

اسم أندريس إنييستا يأتي دائماً ملازماً لتشافي في هذه القوائم؛ سجل هدف الفوز لإسبانيا في نهائي كأس العالم 2010، وكان أحد أعمدة برشلونة في عصر غوارديولا والسنوات التي تلتها، ومع ذلك لم يفز بالجائزة.

  • أفضل ترتيب له كان المركز الثاني عام 2010، والثالث عام 2012، لكنه ظل دائماً خلف ميسي وكريستيانو رونالدو.

  • كثير من التحليلات ترى أن هذا أحد أبرز مظاهر “الظلم الإيجابي” في الكرة الذهبية؛ لاعب يصنع أعظم اللحظات ولا يكافأ بأعلى جائزة فردية.

لاعب وسط هجومي/حر: نيمار أو واين روني (رمز لجيل ميسي–رونالدو)

قوائم حديثة تذكر نيمار وواين روني ضمن “أفضل من لم يفز بالكرة الذهبية” في عصر ميسي ورونالدو؛ كلاهما حقق أرقاماً وإنجازات كبيرة، لكن التصويت كان يذهب تقريباً حصرياً للثنائي الأرجنتيني–البرتغالي، ثم لبضعة أسماء أخرى خارقة.

  • نيمار: أحد أبرز المواهب الهجومية في العقد الأخير، فاز بدوري الأبطال مع برشلونة، وقدم مواسم ممتازة مع باريس سان جيرمان، لكن تزامنه مع فترات ذروة ميسي ورونالدو حدّ من حظوظه.

  • روني: أيقونة مانشستر يونايتد وإنجلترا في حقبة كاملة، لكنه لم يكن في أي سنة “الأفضل من الجميع” في عيون المصوتين، رغم ثباته على مستوى عالٍ.

في “تشكيلة الأحلام”، يمكن وضع أحدهما كلاعب وسط هجومي حر يربط بين الوسط والهجوم.


رابعاً: خط الهجوم – هنري، زلاتان، روبرت ليفاندوفسكي

تييري هنري – ملك آرسنال بدون بالون دور

كثير من المصادر تصف عدم فوز تييري هنري بالكرة الذهبية بأنه “أحد أغرب مفارقات الجوائز الفردية”؛ نجم آرسنال التاريخي قاد فريق “اللاعَبَة التي لا تُقهر” في 2003-2004، وفاز بألقاب محلية، ووصل إلى نهائي دوري الأبطال مع آرسنال، ثم فاز بها مع برشلونة، ومع ذلك لم يتوج بالجائزة.

  • أفضل ترتيب له كان المركز الثاني عام 2003 خلف بافيل نيدفيد، مع استمرار الاعتقاد لدى جزء من الجمهور أنه كان الأحق في ذلك العام، وبعض النقاشات ترى أن عام 2006 أيضاً كان فرصة كبيرة له.

زلاتان إبراهيموفيتش – “الظاهرة الخاصة به”

زلاتان إبراهيموفيتش، الذي صنع مسيرة مليئة بالألقاب المحلية في إيطاليا، إسبانيا، فرنسا، وإنجلترا، بفلسفته الخاصة ومهاراته الاستثنائية، لم يقترب فعلياً من الكرة الذهبية رغم أرقامه، بسبب غيابه عن التتويج بدوري الأبطال وعدم وجود بطولة دولية كبيرة مع منتخب السويد.

قوائم عديدة تضعه في المراكز من 8 إلى 10 ضمن “أفضل من لم يفز”، مستندة إلى تأثيره الفني والبدني في كل فريق لعب له، وإلى كونه أحد أفضل المهاجمين الشاملين في جيله.

روبرت ليفاندوفسكي – الضحية الأكبر لعام 2020

يعتبر كثير من المحللين أن روبرت ليفاندوفسكي هو المثال الأوضح على “الظلم الظرفي” في تاريخ الكرة الذهبية؛ في 2020، قاد بايرن ميونخ لثلاثية تاريخية (الدوري، الكأس، دوري الأبطال)، وكان هداف كل البطولات، وكان المرشح الأبرز للجائزة، لكن حفل الكرة الذهبية أُلغي بسبب جائحة كورونا.

  • أفضل ترتيب له رسمياً كان المركز الثاني في نسخة لاحقة، لكنه لم يحصل على الجائزة التي كان كثيرون يرون أنها “مضمونة” في 2020.

  • بعض المقالات تصفه بأنه “أحد أعظم الهدافين في التاريخ ممن لم يحملوا الكرة الذهبية”، إلى جانب أسماء تاريخية أقدم.

في خط هجوم “تشكيلة الأحلام”، الثلاثي هنري – زلاتان – ليفاندوفسكي يمثل ثلاثة أنماط مختلفة من المهاجمين الذين اصطدموا في النهاية بظروف الجائزة وليس بغياب الجودة.


خامساً: أسماء أخرى تستحق ذكرها على الدكة

إلى جانب التشكيلة الأساسية، هناك أسماء كثيرة تذكرها القوائم المتخصصة ضمن “المظلومين” أو “الخاسرين التاريخيين”:

  • بيليه ومارادونا (لأسباب تاريخية تتعلق بقواعد الجائزة القديمة التي كانت مقتصرة على الأوروبيين أو لاعبي الأندية الأوروبية في فترات معينة).

  • كيني دالغليش – نجم ليفربول التاريخي، حلّ ثانياً في التصويت عام 1983 رغم ألقابه الأوروبية المتعددة.

  • دينيس بيركامب، فرانشيسكو توتي، لويس سواريز، راؤول، ريفالدو في بعض النقاشات، ويايا توريه، وفرانك لامبارد – جميعهم ظهروا في قوائم مختلفة كأمثلة على لاعبين صنعوا تأثيرات ضخمة في أنديتهم دون أن يلمسوا الكرة الذهبية.

هذه الأسماء تذكّر بأن الجائزة تعكس “سنة معينة” أكثر مما تعكس كل المسيرة، وأن المقارنة عبر الأجيال تتجاوز بكثير ما تُظهره قائمة الفائزين.


سادساً: كيف تعيش مسيرة هؤلاء الأساطير عبر Rowad 4K؟

للجماهير التي تريد أن ترى بنفسها لماذا تعتبر هذه الأسماء “مظلومة” في الجوائز الفردية، لا يكفي قراءة الأرقام؛ مشاهدة الأهداف، المباريات الكبرى، والوثائقيات هو ما يصنع الانطباع الحقيقي.

اشتراك IPTV مثل Rowad 4K يمكن أن يكون أداة مثالية لذلك:

  • يتيح الوصول إلى قنوات رياضية أوروبية وعالمية تعيد بث مباريات تاريخية في دوري الأبطال، كأس العالم، اليورو، والدوريات الكبرى، حيث تألق هنري، مالديني، بوفون، تشافي، وإنييستا وغيرهم.

  • يوفر قنوات أندية ومنصات وثائقية تعرض محتوى خاصاً عن أساطير مثل زلاتان، ليفاندوفسكي، نيمار، وهنري، بما في ذلك مقابلات وحلقات “Best of” و“Legendary Matches”.

  • بدعم جودة بث تصل إلى 4K على الأجهزة المتوافقة، يمكن للمشاهد أن يرى كل لمسة وتمريرة وحركة جسد في مباريات الأرشيف، سواء كانت نهائيات دوري الأبطال أو مواجهات كلاسيكية في الدوري الإنجليزي والإسباني.

من خلال واجهة واحدة، يستطيع المشجع أن يصنع لنفسه “ماراتون أساطير مظلومة”:

  • مباراة ليوفنتوس مع بوفون في نهائي دوري الأبطال،

  • كلاسيكو لبرشلونة مع تشافي وإنييستا،

  • قمة لآرسنال مع هنري،

  • سهرة دوري أبطال مع بايرن وليفاندوفسكي،

    ثم مشاهدة برنامج تحليلي يتحدث عن “أفضل من لم يفز بالكرة الذهبية”؛ كل ذلك عبر Rowad 4K، دون الحاجة للتنقل بين منصات عديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *